هل للغضب فوائد ؟
لا أحد يرغب في أن تضعف نفسه أمام الشعور بالغضب الذي يهجم عليه فجأة عندما يتعرض لموقف يستفزه في قيادته للسيارة أو تعامله مع الباعة والمسوقين أو مع شخص يتعمد الإساءة الخ من السياقات اليومية التي لا يسلم منها أحد .
وما زلنا نسمع في ذم الغضب والتحذير منه وبالمقابل مدح الحلم والحض على التحلم . .
إلا إني قد وقفت على كلمات لرجل ناجح عالمياً في مجال الإدارة خلال العقدين الماضيين وهو جاك ويلش يتحدث فيه عن الإدارة بالغضب.
لأطرح بعد ذلك السؤال التالي : هل توافق على أن للغضب فوائد ؟
لقد كنا نحاول أن نتعود دائماً على إدارة الغضب وليس الإدارة بالغضب !
كما يعبر ويمثل ويلش الذي يزعم أن الغضب واحد من أهم المناورات التي استخدمها في إدارته لشركة جنرال إلكتريك ، وأنه يستخدم نسخة منطقية وهادفة من الغضب في القيادة ، ويشبه الغضب بالنار يمكنه أن يبعث فيك وفي من حولك الدفء اللازم للعمل ، ويمكن أن يتحول إلى حريق يخرج عن السيطرة فيلتهمك ومن معك ، ويذكر أن من الضروري إعادة تعريف الغضب وفهمه بشكل أعمق لممارسته بشكل واع في بيئة العمل .
ويختم بتقسيم الغضب إلى غضب سلبي وغضب إيجابي ، ويمكن تمييزه من نتائجه ، وقبل ذلك يذكر فوائد الغضب فكان يمارسه لتحقيق ما يلي :
* الغضب يجعلك تفصح عما كنت تتحرج من الإفصاح عنه .
* يجعلك تدرك ضرورة التغيير الفوري وعدم التأجيل .
* يبرز وجود فجوة اتصال بينك وبين الطرف الآخر مما يشعرك بضرورة جسرها .
* يحفز على العمل .
* يجعلك تطالب بحقك وحق العمل ممن لا يؤدونهما .
والآن
هل توافق على أن للغضب فوائد يمكن استثمارها وربما المحافظة على الغضب لأنه المنجم الذي ينتجها ؟


